• email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
الرئيسية | الاخبار المغربية عبر الصحف | مدلولات زيارة العقيد القذافي التاريخية لإيطاليا

مدلولات زيارة العقيد القذافي التاريخية لإيطاليا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

  محمد شريف الجيوسي: 
     

محمد شريف الجيوسي/صحيفة الدستور الاردنية 
   

Jun 17, 2009 at 05:42 AM


تعتبر زيارة العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر إلى إيطاليا مؤخراً، زيارة تاريخية لاعتبارات منها أنها الزيارة الأولى إلى إيطاليا منذ توليه مهام القيادة قبل 4 عقود.. وبعد 66 سنة من ارتحال المستعمر الإيطالي، وبهذا فهي تتوج مصالحة تاريخية بين بلدين مستعمًر ومستعمَر، أسست لها زيارة رئيس وزراء إيطاليا لليبيا العام الماضي.. وستتبعها زيارة ثانية للرئيس الليبي: الشهر القادم، لحضور قمة الثمانية الكبار في إيطاليا وهي الأولى التي يستقبل فيها زعيم من العالم الثالث في إيطاليا بالحفاوة والترقب كقائد متعدد المسؤوليات والصفات. فمن شأن الزيارة تعزيز اتفاقية صداقة وشراكة وتعاون عقدت آب الفائت، وإيجاد حلول لقضايا معينة كـ الهجرة غير الشرعية، وقضية المنفيين الليبيين.
ولم يدع العقيد القذافي: المناسبة لتمر هكذا، إذ حرص على وضع صورة: الشهيد عمر المختار على بزته العسكرية، واصطحاب حفيده المسن المتعب بلباسه التقليدي الشعبي. كأنما أراد القذافي التأكيد بأن ليبيا لم تتبدل ثائرة في وجه كل من يستهدفها. ومع كل هذا خيمته التي ترافقه حيث يحل.. وتتخذ الخيمة معنى أكبر عندما تُشدّ في بلد أوروبي أطلسي عريق.
وتأتي الزيارة في ظروف تتألق فيها ليبيا، كبلد نفطي غني يتولى زعامة إفريقيا، ولها وضع عربي وإسلامي جيد، أمكنها الخلاص من حصارات الغرب بثمن صعب وبأقل الخسائر. وسيتولى التريكي موقع رئيس الدورة ألـ 64 للجمعية العامة التي ستبدأ مطلع أيلول المقبل.
وتدرك إيطاليا ـ التي تستورد %25 من احتياجاتها النفطية و33% من الغاز من ليبيا، أن لها 52 شركة هي الأكثر انتشاراً فيها، وأن شركات نفطية إيطالية ستنفذ استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة ـ وتدرك أن ما يميزها عن الدول الصناعية الكبرى، هو بما تحققه خارج نادي الكبار من متاحات وما تعقد من مصالحات. كما تدرك أن ليبيا تمتلك نسبة تزيد عن 4% في مصرف (أونكريدت) الأكبر في إيطاليا.
ومن هنا رأينا إيطاليا تذعن للمطالب الليبية، حيث قدم رئيس وزرائها برلسكوني: اعتذار بلاده لدى زيارته لها أواخر آب :2008 عن فترة استعمارها بين 1911 ـ ,1943 وتقديم تعويض مادي بقيمة 5 مليارات دولار، كـ بنى تحتية تنفذها شركات إيطالية على مدى 20 سنة. وهو مبلغ رمزي لكنه مهم، ويفتح الباب لمطالبات مثيلة لبلدان عانت لفترات استعمارية أطول.وتحتاج إيطاليا لتعاون ليبيا على صعيد ما يسمى الهجرة غير الشرعية: حيث تسيَّر دوريات مشتركة في المياه الإقليمية. ووافقت ليبيا على استقبال مهاجرين غير شرعيين عبر المتوسط، وهو تعاون يلقى معارضة اليسار الإيطالي ومنظمات حقوق الإنسان لاعتبارات تذكر.
وتسرب جماعات يهودية ليبية، كانت غادرت ليبيا طوعاً إثر احتلال إسرائيل لأراضي 3 دول عربية، أنها تحاول إقناع إيطاليا بتبني مطالب معينة. لكن مصادر ليبية نفت ذلك.
و"طبيعي" أن تكون ليبيا مدخل إيطاليا لإفريقيا وبعض العرب، كما ستكون روما مدخلها لأوروبا. ومهما يكن من أمر فـ"لإيطاليا" والعرب مصالح أقلها اقتصادية، يمكن لليبيا أن تلعب الدور بشكل متميز يخدم الجميع، ومن المفيد عربياً دعم الدور الليبي لتلعبه بجدارة.

albuhira@hotmail.com

نقلا عن صحيفة الدستور الاردنية


 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

المحاور
Newsletter
Email:
Poll: كاس العالم لكرة القدم
ماهو الفريق الافريقي الدي سيدهب بعيدا في مباريات كاس العالم
Powered by Vivvo CMS v4.0