Maghribouna: الخدعة" : ضحايا التعدد الثقافي الخدعة" : ضحايا التعدد الثقافي ================================================================================ Najime Abdelilah on 10 March, 2010 03:03:00 صدر اليوم في الساحة الأدبية الإيطالية، كتاب للنائبة البرلمانية من أصل مغربي سعاد السباعي بعنوان "الخدعة". كتاب يحمل بين طياته العديد من المحاور التي تربط العالم العربي الإسلامي بأوروبا و إيطاليا خاصة، بداية بالهجرة، التطرف الديني ، قضايا المرأة، الصراع االحضاري و ختاما بالقوانين و الحلول التي اقتدى لها الغرب لمواجهة الوضعية التي يعيشها زهاء هذه التحولات الجدرية التي يعرفها حاليا.و تنبني فقرات الكتاب على "الخدعة " التي يعيشها المهاجر و المواطن الأوروبي على السواء ، أي خدعة التعدد الثقافي، حيث كشفت الكاتبة بناء على الواقع المعاش داخل المجتمع الإيطالي، عن انعدام القدرة على خلق هذا التعدد و التعايش معه، بما أن المهاجر و خاصة ذلك المتطرف و المتعصب في الدين يحاول فرض حضارته و تقاليده على المجتمع المضيف ، زيادة على مطالبه بتغيير القوانين و الأعراف التي بني عليها المجتمع الأروبي حتى يتماشى مع رغباته الخاصة مستغلا شعار الإندماج، و عند عدم تحقيق أفكاره المتطرفة، فإن هذا الأخير ينطوي على نفسه و أتباعه ليقودهم إلى عزلة جماعية خالقا بذلك مجتمعا خاضعا لإديلوجيته، مما يؤدي إلى تهميشهم و عدم انخراطهم في المجتمع المدني ، الشيء الذي تترتب عنه عواقب وخيمة من الصعب احتواءها كتفشي العنف و الإرهاب و ظهور مدن داخل المدن ، و هذا ينعكس سلبيا على جل المهاجرين الآخرين الذين يحاولون الوصول إلى الاندماج الحقيقي.و حسب السباعي، فإن هذه الظاهرة الخطيرة التي نتجت عن هذا التطرف أدت إلى رد فعل قوي من طرف المجتمع المحلي الذي طالب حكوماته بفرض قوانين و إجراءات تضيق الخناق على كل المهاجرين.كما تطرقت السيدة السباعي إلى أهمية استيراد مدونة الأسرة و تطبيقها على المهاجرين المغاربة الذين يمثلون الجالية الكبرى بإيطاليا، حتى يمكن ضمان حقوق و كرامة المرأة المغربية المهاجرة التي لا تتمتع بنفس وضعية مواطنتها في البلد الأم، و عليه فإن نفس الكاتبة البرلمانية رفعت مجموعة من المقترحات القانونية مبنية على المنهج المغربي و مدوناته ، كتلك الأخيرة الخاصة بتعيين أئمة المساجد.و تختتم الكاتبة هذا المؤلف بتشبتها بالأمل في الإسلام و المسلمين المعتدلين الذين بدأوا ينتشرون و يلقون إقبالا كبيرا و دعما من قبل كل المجتمعات حتى المسيحية و اللائكية ، للوصول إلى تعدد ثقافي مبني على احترام التقاليد و الأعراف الأخرى و ليس اقتباسها، فمغاربة العالم حسب السباعي لديهم ثقافة و تقاليد إسلامية و عربية عريقة و متأصلة لكن رغم أغلبيتهم فبعضهم يتمسك بتقاليد و أعراف باكستانية أو أفغانية ، لتؤدي ثمن ذلك في الأخير النساء المهاجرات.تقول سعاد السباعي: "إن هذا المؤلف سيكون شعلة تحرق قلوب المتطرفين الذين يستغلون الشأن الديني لمصلحتهم، لذا فإنهم سيقولون أن الكتاب معاديا للإسلام و هي جملة أصبحت كلاسيكية تنطق في حق كل من يحارب التطرف من أجل إسلام حقيقي لا يخضع لشخص أو جماعة ". روما 5/2/2010صابر مونية