Maghribouna: يعد مسيرة عطاء طويلة..الثورة الليبية توقد شمعة عيدها الثاني والأربعين يعد مسيرة عطاء طويلة..الثورة الليبية توقد شمعة عيدها الثاني والأربعين ================================================================================ Najime Abdelilah on 31 August, 2010 09:45:00 طرابلس: توقد الثورة الليبية اليوم الأربعاء الفاتح من سبتمبر، شمعة عيدها الثاني والأربعين، وهي مسيرة طويلة من العطاء وتحقيق المكاسب والإنجازات للشعب الليبي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً . ولقد تزامن مع قيام الثورة الليبية في الفاتح من سبتمبر 1969 ظهور ثلاثة عوامل أخرى في ذات الفترة هي غزارة تدفق النفط فوق الأرض الليبية، وتبلور وتكوّن هويّة الشخصية الليبية بمعالم واضحة في العصرالحديث، وقيادة حيوية حركية شابة. هذه العوامل الثلاثة نضيف إليها عامل الموقع الإسترتيجي لليبيا فعلت فعلها في نقل ليبيا من دولة فقيرة مغمورة في شمال أفريقيا على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط في الخمسينيات إلى دولة ذات إمكانيات مالية هائلة،ودفق وحيوية ونشاط في عالم السياسة الدولية على المستويين الإقليمي والعالمي في الأربعين سنة الماضية. وأشار موقع "ليبيا برس" إلى أن هذه الثورة استطاعت أن تحدد استراتيجية مسارها وفق أهداف محددة المعالم بخطوات متدرجة المراحل، فبدأت بتحرير الأرض من القواعد العسكرية الأجنبية، وترحيل بقية المستوطنيين الإيطاليين، ثم تحرير الاقتصاد الوطني من الهيمنة الأجنبية بتأميم النفط، وتلييب المصارف وشركات التأمين الأجنبية، ووضع خطة تنموية تقضي على مظاهر الجهل، والفقر، والمرض، وأشكال ومظاهر التخلف الأخرى، وبناء اقتصاد وطني ذاتي قوي متعدد المصادر، وإقامة صداقات وعلاقات وتحالفات دولية تخدم هذه الأهداف الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي . ومنذ بداية السبعينيات استثمرت الثورة بعض أموال النفط في تنفيذ خطة تنموية طموحة تحقق للشعب الليبي الرفاه والحياة الحرة الكريمة التي تليق بالمواطنين وترفع مستواهم إلى مصاف الحضارة الإنسانية العالمية المعاصرة . ففي قطاع التعليم، تم إنشاء مئات المدارس والمعاهد العُليا والمتوسطة والجامعات، فمن جامعة واحدة عام 1969 إلى 14جامعة عامة و57 جامعة أهلية عام 2009 منتشرة في أنحاء البلاد، وتشكل الإناث نسبة 59 في المائة من طلبة التعليم العالي، وتتركز في التخصصات الطبية، والتربوية، والإنسانية، ويعد هذا المعدل من أعلى المعدلات في العالم وفق معايير اليونسكو، وبلغ عدد طلبة الدراسات الجامعية للسنة 2009/2008 حوالي 363.312 طالباً وطالبة، أما عدد طلبة وطالبات الدراسات العليا لنفس الفترة فقد بلغ في الداخل 9836، وفي الخارج 13320 طالباً وطالبة، يدرسون في أرقى الجامعات العالمية للحصول على الإجازتين الدقيقة والعليا. وفي قطاع الصحة، حاربت الثورة الأمراض المتوطنة، واعتنت بمستوى الخدمات والرعاية الصحية للمواطنين، وارتفع عدد المشافي من 36 مشفى عام 1970 إلى 96 مشفى مابين تخصصي وتعليمي ومركز قروي عام 2009، وارتفع عدد الأسرَّة من 6421 سريراً عام 1970 إلى 22828 سريراً عام 2009، وتعتبر نسبة الأسرّة هذه أعلى نسبة لمنطقة شمال أفريقيا والبحر المتوسط، كما ارتفع عدد مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأساسية إلى 1355 مركزاً ووحدة صحية عام 2009، وارتفع عدد العيادات المجمّعة من عيادة واحدة عام 1970 إلى 37 عيادة عام 2009، وكان عدد الأطباء الليبين 207 طبيباً عام 1970، وفي عام 2007 بلغ عد الأطباء الليبين 10000طبيب، وتجاوزت الصيدليات 1543 صيدلية، إلى جانب تخريج مئات الممرضين والممرضات ومساعدي الأطباء والصيادلة، فضلاً عن توفير الأجهزة الضرورية مثل التصوير الشرائحي، والرنين المغناطيسي، وقسطرة القلب، والتشخيص والجراحة المتقدمة في مجال المخ والعمود الفقري والقلب والأورام وزراعة الأعضاء، وخدمات الغسيل الكلوي وغيرها. أما في قطاع الإسكان والبناء العمراني، فقد أنجزت الثورة إحدى أكبر الخطط الإسكانية في تاريخ ليبيا،حيث أسست مدن ومجمعات سكنية جديدة قضت بها على ظاهرة مدن الصفيح والأكواخ، فأنجازت في السنوات الماضية 175 ألف وحدة سكنية، وهي مانسبته 35 في المائة من مجموع ماتم استهدافه وهو 500147 وحدة سكنية تم إنجاز ذلك عن طريق المؤسسة العامة للاسكان، وقروض المصارف، وجهاز تنمية المراكز الادارية. وفي قطاع المواصلات، مدت بآلاف الكيلو مترات من الطرق المعبدة، فربطت المدن والقرى الليبية بعضها ببعض بشبكة من المواصلات البرية، إلى جانب تجديد وإنشاء عدد من المونيء لتنشيط حركة الملاحة البحرية، علاوة على ماتحقق في قطاع الكهرباء، والاتصالات والبريد، والاعلام، والسياحة، والزراعة، والضمان الاجتماعي، وبلغ إجمالي ماتم انفاقه على برامج خطط التنمية مابين عامي 1970 /2008 نحو 162.3 مليار دولار أي بمعدل 4.3 مليار دولار سنويا، وهو مايعادل 50 في المائة من المبلغ الموجه للانفاق في الفترة المذكورة. كما تمكنت ليبيا بفعل الثورة من توفير احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي، حيث بلغ حجم المبالغ المجنبة من أموال النفط ابتداء من عام 1995 إلى نهاية 2008 نحو 136 مليار دولار، ونجحت ليبيا أن تكون من الدول القلائل في العالم التي ليس لها مديونية، بل هي دائنة لعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتتمتع ليبيا بأحد أنظف المدفوعات في العالم وعلى سبيل المثال فقد بلغ الفائض في ميزان المدفوعات لعام 2008 نحو 44 مليار دولار، وتحصلت ليبيا في مارس الربيع 2009 على أعلى تصنيف ائتماني سيادي في شمال افريقيا من قبل وكالة الائتمان الدولية ستاندرد بوزر، كما تحصلت في السابع من مايو الماء من ذات السنة على تصنيف أئتماني سيادي من وكالة تصنيف الائتمان الدولية فيتش، وهو تصنيف بي بي بي موجب مستقر الذي يغطي كل العملا ت الاجنبية والمحلية على المدى الطويل، وهذان التصنيفان يعبران على المركز المالي القوي للدولة الليبية.