• email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
الرئيسية | الشؤون الدينية | قراءة في زيارة الأضرحة بالمغرب

قراءة في زيارة الأضرحة بالمغرب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image تحقيق فتيحة زريعي

انتشرت زيارة الأضرحة بالمغرب ، بشكل متطرف إلى ان أصبحت ظاهرة شاده ، طرحت عدة تساؤلات ، وتحديات عميقة ، أمام رجال الدين و علماء الاجتماع . و الباحثين في المجال لايرون في ذلك باسا ، إن تعمقوا اجتهادا و نبشا في الوضع . ليبقى السؤال هل للزيارة غريزة ، في تحديد علاقة الانسان ببنيته ، و نيته ، و كينونته أم هي تصرفات اكتسبها ليسجل على إثرها ضعفه الوجودي .و إن أجزم الكل على آن هناك تفاوتات في ممارسة الشعائر المشتركة من صيام ، وصلاة ، و حج ، مابين المسلمين ، جميعا ، و الإيمان ، و التمسك بالموروث الديني ، و ثقافة الزوايا ، و التخشع الفردي ، فان زيارة الأضرحة لا تخضع لأي مسطرة دينية ، ولا لأي شروط مقننة ، او دلائل عرفية ، سوى الاستجابة الفورية و ربما الفطرية لسلوكات و رغبات فردية محتشمة و هلوسة ، لا أساس لها من الصحة ، يرجع إليها البعض و يستأنس بأساطيرها الخرافية و المحكية و المعتقدات المروية معتبرا أنها او ضانا على أنها القوة القادرة على فك لغزه المخفي ، و ما عجز الزمن عن إدراكه . و في الغالب الأعم و لأسباب لم تعرف بعد ، تختلف مرجعية حالة الزيارة من شخص لأخر و تتباين الأهداف ، و تتفاوت الميولات ، مابين النوعين من رجال و نساء في الآونة الأخيرة . و إن كانت فيما ما مضى  تعزى زيارة الأضرحة للنساء فقط .غموض شائك علق الجواب و من البديهي ان يبقى السؤال مطروحا لحد ألان . لما الزيارة حتى يعرف الجواب  ?و لما انحرفت زيارة الأضرحة عن طقوساتها الدينية و أهدافها الأصلية ? و أصبحت وكرا للشعودة ولم تعد مكانا مقدسا لاخد البركة و حفظ القران ، بل محجا لابطال السحر و التابعة و مشاكل العين و نقطة لحل العكوسات و قراءة الحظ و الفنجان ، لتقريب الغائب و الكشف عن الأمل الضائع و ربط الحبيب و جلبه و هلم جرة و ما خفي كان  أعظم .و مع هذا و ما أصبح عليه الحال يمكن أن نتساءل من يمتهن هذه الحرف بمباني الأضرحة أهم علماء الفلك ، أم هم الفقهاء المطلعون على أسرار الدين ، أم أصحاب الذكاء الفائق آم هم أهل السحر و الشعودة و المنبودين في الأرض و نحن نعلم ان السحر في الاسلام افك و الافك أبشع بهتان من الكذب . اجتنبوا السبع الموبقات .و من يزور الأضرحة هل المغتربون أم الأغبياء أم مهزوزي الهوية ، أسئلة و غيرها تقربنا من أجواء الأضرحة و اللواء لشعائرها المختلفة تحت غطاء ديني يبتدئ ببيع الشموع ، و قارورة العطر و البخور لتليها بالتالي نقطة حساسة و حاسمة تقارع فيها التنازلات الدينية تلو التنازلات و تساوم ليسهل المستحيل و بوصفات سحرية ، يباع فيها الفراغ . و بالماء و الحامض و الحضرة ساعات يتم فيها و بها جلب الزبون ليمارس عليه النصب المجاني ، و تسويق المتوجات المحظورة سرا بدون رقيب .مهزلة لا إسلامية أباحت الاستثمار التجاري المشبوه و المنحرف بجيوب ابنائنا ، و أضعفت الصفقة الدينية ببلادنا و أفرغتها من محتواها الصافي و انفطمت ، و انفصلت عن واجبها التعليمي النزيه ، و أبعدت عن إطارها الديني ، لصالح خلفية إيديولوجية متسخة كسرت قوة الانتاج الديني بالمغرب ، و ذاكرة البحث الإسلامي ووشمة ، دشنت قطيعة فعلية مع قوة الإنتاج الديني ، و ثقافة الرسالة ، و أصبح رهانها المحوري ، و الأقوى هو البيع و الربح ، لمن يستجيب فعلا ، و إن كان لابد من ممارسة مثل هذه السلوكات بالأضرحة ، فهل هذا ممكن أن نسميه بانحراف ديني لغايات غيبية غالبا ما حاربها الوسط الإسلامي بالسيوف و الرجال و العاقل يدري انه مابني على  باطل فهو باطل .وبالرغم من أن هناك من ينتقد هده الطقوس بالأضرحة علانية و باستمرار ، فانه يصعب الجزم بحصر الظاهرة او بالأحرى التبرم النسبي عنها ، و إن كانت المؤشرات تفيد بتزايد مستمر لها و الإقبال عليها ، فما دور وزارة الأوقاف و مرشديها أمام هذه الوضعية المنحرفة . فتيحة زريعي الهاتف 0666667999         0533440202
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

المحاور
Newsletter
Email:
Poll: كاس العالم لكرة القدم
ماهو الفريق الافريقي الدي سيدهب بعيدا في مباريات كاس العالم
Powered by Vivvo CMS v4.0